المحقق النراقي
393
مستند الشيعة
السادس : ترجيح أكثرهما عددا ، ومع التساوي فللحالف منهما ، ومع حلفهما أو نكولهما فللداخل . نقل عن الإسكافي ( 1 ) ، واختاره من متأخري المتأخرين صاحب المفاتيح وشارحه ( 2 ) ، إلا أنهما اقتصرا على تقديم الأكثر ، ومع التساوي في العدد يقدمان بينة الخارج . وتدل على اعتبار الأكثرية صحيحة أبي بصير : عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ، ويقيم الذي في يده الدار البينة أنه ورثها من أبيه ولا يدري كيف أمرها ، فقال : " أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه " وذكر : " أن عليا أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت لهؤلاء البينة أنهم أنتجوها على مذودهم ( 3 ) لم يبيعوا ولم يهبوا ، وقامت لهؤلاء البينة بمثل ذلك ، فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم " ( 4 ) . السابع : الفرق بين السبب المتكرر - كالبيع - وغير المتكرر - كالنتاج ونساجة الثوب - نسب إلى ابن حمزة ( 5 ) ، وفسر في شرح المفاتيح قوله بأنه إذا شهدت لذي اليد على سبيل التكرار - كأن يقول : كان يبيعه مرة ويشتريه أخرى - ترجح بينته ، وإن قالت : اشتراها مرة ، واقتصر على ذلك ، أو قال قولا آخر ، قدمت بينة الخارج .
--> ( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 693 . ( 2 ) المفاتيح 3 : 271 . ( 3 ) المذود : معلف الدابة - مجمع البحرين 3 : 46 . ( 4 ) الكافي 7 : 418 / 1 ، الفقيه 3 : 38 / 129 - 130 ، التهذيب 6 : 234 / 575 ، الإستبصار 3 : 40 / 135 الوسائل 27 : 249 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 1 ، بتفاوت . ( 5 ) الوسيلة : 219 ، ونسبه إليه في المسالك 2 : 391 .